الشيخ عزيز الله عطاردي

113

مسند الإمام الجواد ( ع )

عند دار المسيب وكان في صحنه نبقة لم تحمل فدعا بكوز فيه ماء فتوضأ في أسفل النبقة وقام فصلى بالناس المغرب والعشاء الآخرة وسجد سجدتي التكبير ثم خرج فلما انتهى إلى النبقة رآها الناس وقد حملت حسنا فتعجبوا من ذاك واكلوا منها فوجدوا نبقا حلوا لا عجم له وودعوه ومضى إلى المدينة . « 1 » 21 - عنه ، عن الحميري قال : قال لي أبو هاشم : أعطاني أبو جعفر ثلاثمائة دينار في صرة فامرني ان احملها إلى بعض بني عمه وقال : أما انه سيقول لك دلني على حريف يشتري لي بها متاعا فدله عليه ، فكان كما قال . وقال أبو هاشم : كلمني جمال ان أكلمه له ليدخل في بعض أموره فدخلت عليه أكلمه فوجدته يأكل في جماعة فلم يمكني كلامه فقال : يا ابا هاشم كل ، ووضع الطعام بين يدي ثم قال : يا غلام انظر الجمال الذي اتانا به أبو هاشم فضمه إليك . وقال أبو هاشم : قلت له جعلت فداك اني مولع بأكل الطين فادع اللّه لي ، فسكت ثم قال لي بعد أيام : يا ابا هاشم قد أذهب اللّه عنك أكل الطين ، قلت : فما شيء أبغض إليّ منه . « 2 » 22 - عنه ، قال : اخبر علي بن خالد بالعسكر ان متنبيا أتى من الشام وحبس فيه فأتاه وقال : ما قصتك ؟ قال : كنت بالشام اعبد اللّه في الموضع الذي يقال إنه نصب فيه رأس الحسين عليه السلام فبينا انا ذات ليلة في موضعي مقبل على المحراب أذكر اللّه إذ رأيت شخصا يقول قم ، فقمت فمشى بي قليلا وإذا انا في مسجد الكوفة فصلينا فيه ثم انصرفنا ومشينا قليلا فإذا نحن بمسجد الرسول فصلينا فيه ، ثم خرجنا فمشينا قليلا وإذا نحن بمكة فطفنا بالبيت ، ثم خرجنا فمشينا قليلا فإذا نحن بموضعي ، ثم غاب الشخص عن عيني بقيت متعجبا بذلك حولا بما رأيت ، فلما كان في العام المقبل اتاني أيضا ففعل كما فعل في العام الماضي . فلما أراد مفارقتي قلت له : أسألك بالحق الذي أقدرك على ما رأيت منك الا

--> ( 1 ) المناقب : 2 / 434 ( 2 ) المناقب : 2 / 434